عندما وصل الجنود البريطانيون إلى مدينة سانجين، قال وزير الدفاع البريطاني في حينه، جون ريد، إنه سيكون سعيداً عندما يراهم «لا يطلقون أي طلقة». وهذا أمر أثبت سذاجته الشديدة. فالقوات قاتلت بشراسة، لمجرد أن تدافع عن قواعدها. وبالنظر إلى الأخبار القائلة بأن طالبان سيطرت على مدينة سانجين، أخيراً، فإن عائلات الجرحى والقتلى سألوا عما إذا كانت تضحيات أحبائهم ذهبت سدى.

الخطة الطموحة ،التي سعى إلى تطبيقها جون ريد وتوني بلير، فشلت في الأخذ في الحسبان درسين محددين. الأول هو أن من الميؤوس منه الاعتماد على القوات المحلية فقط.

المشكلة الثانية، هي مشكلة مالية. ففي جنوبي أفغانستان، تتشابك تجارة الأفيون وسيطرة طالبان على نحو غير منفصل. وعلى غرار ما اكتشفته كولومبيا، أخيراً، فإن إعادة إصلاح الاقتصاد القائم على المخدرات يمكن أن تطيح بالبلاد.

لم تكن السيطرة على الأرض مشكلة للجنود الغربيين، ولكن ابتكار طريقة للسيطرة عليها في مواجهة المتطرفين، أثبت صعوبته بالنسبة إلى السياسيين. وفيما نبحث مستقبل أفغانستان وليبيا والعراق وسوريا الآن، فإن هذا هو السؤال الذي يحتاج إلى إجابة.