أحد النجاحات التي حققتها حملة قصف قوات التحالف لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا يتمثل في أن المجموعة الإرهابية يبدو أنها باتت تفتقر إلى المال الكافي. ويبدو أن رواتبها باتت تدفع متأخرة. ويحتاج التنظيم إلى 20 مليون دولار شهرياً ، ويبدو أن الإيرادات المتدفقة من آبار النفط المستولى عليها بدأت تجف.
هذا نصر عابر فقط ضد المنظمة، التي أبدت قابلية غير اعتيادية لإعادة اكتشاف ذاتها، واستغلال جيوب المتطرفين على امتداد العالم بدءاً من أفغانستان إلى ليبيا. وطالما أن ليبيا تدور في فلك الصراعات فسوف يواصل «داعش» إصراره على التوسع فيها.
وكي يصبح الاتفاق، الذي تم التوصل إليه، أخيراً، في ليبيا برعاية الأمم المتحدة أكثر من مجرد اتفاق ورقي، فإن السياسيين الليبيين ينبغي أن يقتنعوا بأن الدولة تستحق الحماية.
ومن الواضح أن ليس بإمكانهم إحكام القبضة على تمويل العشائر، عدا أنهم يمكن أن يتوافقوا على أجزاء من دولة مشتركة، بما فيها البنك المركزي. ووحدهم يمكنهم استعادة الإرادة السياسية لوقف دولة غنية من الانجرار أعمق إلى الفوضى. وأصبحت تلك المهمة وجودية بالنسبة إلى كامل منطقة شمال أفريقيا وللحرب طويلة الأمد ضد تنظيم «داعش».
