تعتبر جنوب أفريقيا دولة كبرى، وغنية في بعض الأوجه، لكن سواء في العهد الاستعماري أو حقبة الفصل العنصري، أو خلال سنوات حكم المؤتمر الوطني الإفريقي أثبت مزيج تقلب أسعار المعادن التي تعتبر المورد الأساسي للبلاد، والحاجة الدائمة للاستثمارات الخارجية والضغوط الممارسة لتحسين الأجور وظروف العمل، مدى صعوبة إدارة اقتصاد البلاد.
وحين يجتمع سوء الإدارة،في بلد مثل جنوب أفريقيا، مع التغيرات المدمرة في الاقتصاد العالمي، سرعان ما تتراكم المشكلات، تماماً كما هي الحال اليوم مع الرئيس جاكوب زوما، الذي شكل إعفاؤه لوزير ماليته المرموق نلانهلا نين، أخيراً، من منصبه انتكاساً آخر يضاف إلى دوامة التراجع الاقتصادي في البلاد.
عام 2011، توصلت لجنة التخطيط الوطني، التي أسسها زوما نفسه في تقرير لها لاستشعار خطر بعكس مسار التطور الذي حققه المؤتمر الوطني الإفريقي منذ استلامه الحكم. ولسوء الحظ، يبدو الخطر اليوم محدقاً أكثر من أي وقت مضى.
