تنفس عدد من الفرنسيين الصعداء، أخيراً، عقب الجولة الثانية من انتخابات المناطق، حيث تحولت أصوات الناخبين عن الصب في صالح حزب الجبهة الوطنية الكاره للأجانب، الذي سيطر على نتائج انتخابات الجولة الأولى. وتقع الكرة اليوم في مرمى الجمهوريين المؤيدين للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي للإثبات بأنه يمكن لحزب اليمين الوسطي تقديم أداء حوكمة أفضل.

وحقق حزب ساركوزي الفوز في سبع مناطق من أصل 13 منطقة انتخابية، في حين حصد الحزب الاشتراكي اليساري الوسطي الفوز في خمس مناطق. وتحقق فوز الجمهوريين في منطقتين انتخابيتين عقب سحب الاشتراكيين مرشحيهم والطلب من المناصرين تجيير أصواتهم للجمهوريين، لقطع طريق الفوز على حزب الجبهة الوطنية.

ويعتبر التعاون بين يمين الوسط ويسار الوسط أمراً شائعاً في فرنسا، كإحدى الوسائل التي تحول دون إعطاء اليمين المتطرف فرصة الوصول إلى الحكم.

وتتيح مثل التحالفات الضمنية لحزب الجبهة الوطنية صياغة مسار السباق الانتخابي وإظهاره على أنه قائم بين جبهة موحدة من «الكونيين» وأخرى من «الوطنيين» الحقيقيين، كما قالت زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لو بين، أخيراً.

ويمكن لكبار السياسيين الفرنسيين النأي بأنفسهم عن السقوط في مثل تلك المطبات، لو عملوا بشكل أفضل على تقديم حلول معقولة خاصة بهم تعالج المخاوف التي تقلق القاعدة الناخبة.

يبدو أنه في كل انتخابات تجري في فرنسا يرتفع عدد الناخبين المنجذبين إلى حزب الجبهة الوطنية، ويعتبرون معادلة التصويت له بالتالي مسألة مقبولة اجتماعياً. وقد سبق ل6.8 ملايين فرنسي أن اتخذوا هذا المسار، بناءً على نتائج الانتخابات الأخيرة التي حصد فيها الحزب Kعلى الرغم من الخسارة، 800 ألف صوت زيادة على نتائج الجولة الأولى التي حطمت المقاييس.

ولا يمكن للساسة الفرنسيين البارزين التعويل للأبد على تعاضد الناخبين لإنقاذهم من مغبات سياساتهم الخاصة وإخفاقاتهم السياسية.