اتسم الخط الدفاعي الأميركي في أوروبا بامتداده إلى حد قريب من الانقطاع على مدى السنوات الأخيرة. لذا من الجيد أن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أخيراً، عن خطة متواضعة تمنح بموجبها المزيد من التمويل لأوروبا.

وقد قررت وزارة الدفاع الأميركية، ابتداءً من العام المالي 2017، زيادة التمويل الخاص بالتدريبات مع قوات التحالف وتعزيز الحضور العسكري الأميركي في القارة، كجزء من مبادرة إعادة الاطمئنان الأوروبي. ولم يفصح مراقب الحسابات في البنتاغون عن حجم زيادة الموازنة، مكتفياً بالتصريح بأنها ستكون «معتبرة».

ويبقى الحل الوحيد على المدى الطويل لأزمة أوروبا الأمنية في إعادة إحياء حلف «ناتو»، الذي يتطلب بدوره استثمارات كبيرة جديدة في القدرات العسكرية من جانبي الأطلنطي.

ومن غير المتوقع أن يحصل ذلك فيما تبقى من ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلا أن أي مرشح للبيت الأبيض لا يكون جدياً حيال التزام أميركا بأمن أوروبا ليس جديراً بأن يصبح رئيساً لأميركا.

ولا شك أن وجود شركاء أوروبيين سياسيين يحظون بالمستوى عينه من الالتزام بالقضية يجعل المهمة أسهل بكثير.