تشكل كينشاسا،عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، واحدة من أسرع مدن أفريقيا نمواً، ويعيش فيها حوالي 12 مليون شخص. لكن على الرغم من الحياة الليلية الصاخبة، فالشوارع تظهر في ضوء النهار قذرة. واليوم في ظل تمسك رئيس الكونغو جوزيف كابيلا بالسلطة بشكل مخالف إلى ما بعد موعد نهاية ولايته العام المقبل، وعدم وجود أي خلف واضح، لا يوجد من يسلّم بسيادة السلام للبلاد.

شهدت الحرب الأهلية المروعة في الكونغو، التي دارت معظم أحداثها شرقاً، بعيداً عن العاصمة كينشاسا، انكماشاً واضحاً، وقد قسمت البلاد إلى جبهات متناحرة وحصدت ما بين 800 ألف وخمسة ملايين شخص.

إلا أن سنوات العقد المنصرم شهدت إعادة توحد الكونغو نوعاً ما، ولم تعد الميليشيات الإثنية تسيطر على مساحات واسعة من البلاد، كما اعتادت من قبل.

وأنتج السلام نمواً اقتصادياً، قدر بحوالي سبعة في المئة سنوياً منذ العام 2009 وصولاً إلى نسبة تسعة في المئة عام 2014.

إلا أن الثروات لم تتوزع بالتساوي، ولا تزال الحياة خارج تلك الفقاعة مختلفةً، حيث معظم سكان كينشاسا يعيشون في أحياء فقيرة بدون مياه أو كهرباء،.

وجعل هذا الانقسام الكونغو غير مستقرة، سيما منذ أن تولى الحكم فيها عام 2001 الرئيس الحالي جوزيف كابيلا 1997 بمساعدة من رواندا.

قلة من أبناء كونغو اليوم يؤيدون كابيلا ويرونه دخيلاً، نظراً لتعلمه في تنزانيا وصعوبة إتقانه للفرنسية واللينغالا، اللغتين المعتمدتين في البلاد. ويشهد سكان الأحياء الفقيرة تدفق الأموال إلى العاصمة دون المرور بهم.

إذا رفض كابيلا التنحي عن الحكم مع انتهاء عهده، فلا شك في اندلاع موجة من الاحتجاجات، في ظل تخوف الكثيرين من حدوث ثورة العام المقبل. إلا أن معظم أهالي كينشاسا يفضلون عدم التفكير فيما سيأتي، والتركيز على تحسين سبل العيش المزرية.