الكثير من صور اللاجئين الآتين من الشرق الأوسط مؤرقة. وأبرزها صورة الطفل إيلان الكردي الموجعة للقلب، ذلك الصبي البالغ من العمر ثلاث سنوات، الذي غرق في البحر، وجرفته الأمواج إلى شواطئ تركيا أوائل سبتمبر الماضي. ومن الصعب نسيان الصحافية المجرية الحاقدة التي ركلت لاجئاً سورياً يحمل طفلاً، وجعلته يتعثر.
الكلمات البسيطة ولكن المؤثرة، التي حيا بها رئيس وزراء كندا جاستن ترودو أول دفعة من اللاجئين السوريين، الذين يعاد توطينهم وقفت على تناقض حاد مع الصور المثيرة للبؤس، التي تنطوي على الظلم كبير.
وحتى موعد انتخابات رئيس الوزراء الكندي الجديد، كانت الحكومة الكندية من بين الدول التي تفاعلت مع أزمة اللاجئين بسبب الخوف عوضاً عن الشفقة. رئيس الوزراء الكندي غيـّر ذلك من خلال السماح لحكومته بقبول نحو عشرة آلاف لاجئ سوري بنهاية العام، ونحو خمسة وعشرين ألفاً مع نهاية مارس المقبل.
جاستن ترودو قال في خطابه، أخيراً: هذا شيء نحن قادرون على فعله في بلادنا، لأننا لا نحدد هوية الكنديين من خلال لونهم أو لغتهم أو ديانتهم أو مرجعيتهم، بل من خلال القيم والتطلعات والأمل والأحلام، التي نشترك فيها مع الناس من جميع أرجاء العالم.
