يعد مقياساً لمدى البرودة التي وصلت إليها علاقات الغرب مع روسيا أن الدعوة إلى عضوية مونتنيغرو، أو الجبل الأسود، وهي دولة بلقانية صغيرة يضم جيشها ألفي رجل وليست لها أهمية استراتيجية، باستثناء وضع آخر جزء من سواحل البحر المتوسط الأوروبية تحت سيطرة التحالفقد أثارت صيحات «استفزاز» و«حصار» من جانب الكرملين.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن حلف «ناتو» لا يركز على روسيا في حد ذاتها، إلا أن التصور الذي لا مفر منه هو أن تحالف الحرب الباردة القديمة يعود مجدداً. فدعوة الجبل الأسود إلى الحلف في الوقت ذاته الذي تدفع روسيا و«ناتو» نحو تحقيق أهداف عسكرية مختلفة في سوريا كان رسالة إلى موسكو بأنها ليس لديها حق اعتراض على التصرفات الغربية.

ويعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي توسع لحلف «ناتو» إهانة للقوة الروسية. فوضع الحرب الباردة ينظر إليه من قبله على أنه موجه من أجل اجتثاث حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد تكون هناك أسباب أخرى للسؤال عن سبب عضوية الجبل الأسود في حلف «ناتو»، مثل المشاعر المنقسمة بشأن الانضمام إلى الحلف. إلا أن غضب روسيا لا يجب أن يكون سبباً في تحديد سياسة الحلف.