لا يحدث كل يوم أن تتلقى دولة بوليسية ضربة هائلة عبر صناديق الاقتراع، بحيث يجب عليها الاعتراف بهزيمتها في الانتخابات التي زورتها بنفسها. إذن، المجد للمعارضة في فنزويلا، التي سحقت الحزب الاشتراكي الموحد الحكومي في انتخابات الجمعية الوطنية أخيراً، بل وحصلت على ثلثي الغالبية، وهو الأمر الضروري لتمرير إصلاحات اقتصادية وقضائية كبيرة.
وبعد ستة عشرة عاماً من حكم اليسار القمعي، يعتبر هذا سبباً للأمل في فنزويلا، وعلى امتداد الأميركتين. فقد خرج نحو 75 % من جمهور الناخبين للتصويت مدفوعاً بتراجع مستويات المعيشة. التضخم الكبير ونقص الغذاء والأشغال العامة المتداعية، وارتفاع معدلات القتل، جعل حالة البلاد مزرية. المعارضة ستمتلك فرصة لتحسين الاقتصاد، واستعادة التعدد السياسي.
المهمة الأولى يجب أن تكون الإفراج عن سجناء مادورو بمن فيهم قائد المعارضة، ليوبولدو لوبيز. تشافيز ومادورو تاجرا أيضاً بالنفط مقابل مساعدة جهاز المخابرات الكوبي الأمنية. ووضع نهاية لهذا النوع من التجارة سيبقي على مزيد من المصادر داخل فنزويلا، ويرسل بإشارة بأن أيام ظلم الحكومة باتت معدودة. وفي هذه الأثناء، نفرح بأن دولاً خاسرة في هذا الطرف من العالم، أمامها فرصة للانتعاش مجدداً.
