قتل أكثر من ثلاثين شخصاً وجرح نحو ثمانين آخرين، عندما هاجم انتحاري سوقاً في مدينة يولا بشمالي شرق نيجيريا. وألقي باللوم في ذلك على جماعة «بوكو حرام».
وفي اليوم الثاني هاجمت المجموعة في كانو مستخدمة فتاتين صغيرتين، إحداهما تبلغ من العمر 11 عاماً فقط. وقتل نحو 15 شخصاً على الأقل في الهجوم، بمن فيهم المهاجمتان وجرح آخرون كثر.
وفي وسائل التواصل الاجتماعي وصف النيجيريون الحادث قائلين: «متى سينتهي هذا الأمر؟» وكانت ردود الفعل على موقع «تويتر» في الغالب متشائمة. وبينما لا يعد الهجومان الأخيران غريبين عن جماعة «بوكو حرام»من حيث الفاصل الزمني القصير بين الهجمات (في يوليو من هذا العام تعرضت ولاية بورنو إلى هجمات عدة خلفت أكثر من 200 قتيل خلال 48 ساعة فقط)، فإن ما يجعل هذه الهجمات الأخيرة مخيفة على نحو أكبر هو أنها جاءت عقب أيام فقط من زيارة الرئيس النيجيري محمد بخاري إلى يولا. وأتت زيارته لتشجيع الجنود في حربهم ضد المجموعة الإرهابية، وبينما كان هناك أعلن أن حكومته باتت قريبة من هزيمة تنظيم «داعش».
خسارة جودلاك جوناثان الكبيرة في انتخابات مارس الماضي جاءت بسبب نظرة النيجيريين لحكومته على أنها حكومة ضعيفة في مواجهة «بوكو حرام»، وقناعة الناخبين بأن الدكتاتور العسكري السابق جنرال بخاري يعرف كيف يضع نهاية مكتملة لآفة «بوكو حرام».
خطابات بخاري بشأن التغيير وتوعده بإهلاك «بوكو حرام» جعلته يفوز. وفي الأيام التي أعقبت الانتخابات ساد بين هؤلاء الذين لم يصوتوا بعض الأمل بأنه في حال لم يفعل أي شيء فإنه سيعالج مسألة «بوكو حرام».
وبين يوليو وأغسطس الماضيين، قالت وكالات الأجهزة الأمنية الاستخباراتية إنها اعتقلت 10 مسلحين مزعومين في خمس ولايات. وفي سبتمبر الماضي أغارت القوات النيجيرية على مخيمين لـ«بوكو حرام» في القرية شمالي شرق البلاد. إذا أراد بخاري أن يحقق وعده الانتخابي، فإن عليه القيام بما يتجاوز توجيه التهديدات «النهائية» إلى «بوكو حرام».
