هناك عدد قليل من القضايا أكثر أهمية بالنسبة إلى آسيا من حرية الإبحار في بحر الصين الجنوبي، الذي يعد القناة بالنسبة لنحو 5 مليارات دولار سنويا من التجارة. وليس هناك من تهديد أكبر للتجارة من «السيادة التي لا جدال عليها» للصين على 90% من هذا البحر. وليس من المفاجئ أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة عدة آخرين كانوا يولون هذه القضية أهمية كبيرة خلال قمتهم الأخيرة .
وللأسف ليست هناك اليوم من مؤشرات إلى أن هذه المناقشات ستحرز تقدماً بشأن حل الخلاف، ويخشى الكثيرون أن تخرج الأزمة من نطاق السيطرة.
وأخذت الولايات المتحدة موقفاً حيادياً . إلا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما دافع عن الحق في حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي، وشجع على التوصل إلى حل سلمي للنزاع، وتعزيز العلاقات مع الدول التي تخشى تعرضها للمضايقات من قبل بكين. ومن مانيلا وجه رسالة لا لبس فيها من خلال الإعلان عن خطته لإرسال نحو 250 مليون دولار إضافية خلال السنتين المقبلتين لتعزيز القدرات البحرية للفلبين. وعلى الرغم من رفض الصين المشاركة في القضية المرفوعة ضدها من قبل مانيلا في هذا الشأن، فقد تجبر على إعادة التفكير في نهجها، في حال خسرت في المحكمة.
