بات من الواضح اليوم أن الزوجين اللذين ارتكبا مجزرة سان برناردينو كانا مدفوعين ولو جزئياً بموجات التشدد، لا سيما بعدما أعلن المكتب الفيدرالي أن تشفين مالك، وزوجها سيد رضوان فاروق، اللذين قتلا 14 شخصاً، وتسببا بجرح 21 آخرين قد أعلنا انتماءهما لتنظيم «داعش» عبر موقع فيسبوك، إلا أنه ما من مؤشر حتى الآن بأن تكون تشفين أو زوجها قد تم توجيههما لشن الاعتداء، لكن نظراً للأسلحة الهجومية والقنابل الأنبوبية والمتفجرات، التي كان الثنائي يخزنها، إضافة إلى قائمة الاتصالات، التي اكتشفت بين فاروق والتنظيمات الإرهابية، يبرز دليلاً قوياً لفرضية إقدامهما على فعلتهما بشكل مستقل.

إنها ليست المرة الأولى التي يضرب الإرهاب في أميركا، وإنه أمر مرعب طبعاً، لكن كيف يجب على أميركا أن ترد؟ ستظهر حتماً كل أنواع النداءات للتحرك، إنه حتماً أمر منطقي في وقت كهذا أن نعيد التفكير في سياسات تحمينا، ونتأمل في وضع خطوات تحد من احتمالات سفك مزيد من الدماء، وأن نتقدم بحذر وعقلانية، كي لا نسقط في دوامة الهستيريا التي ترافق عادة حالات الطوارئ الوطنية.

باختصار، علينا أن نصوغ رداً ننسجه بحذر وحكمة، مستمدين من الخبرة لا الخوف.