برزت، في الآونة الأخيرة، تساؤلات حول البلقان واحتمال تسببها بقلق أوروبي مجدداً. وحذر البيان الأحدث للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من أن إقفال ألمانيا الحدود مع النمسا سيؤدي إلى تصعيد حدة التوترات المحتدمة أصلاً في البلقان. وأعربت عن قلقها ذاك بالقول: »لا أريد أن أصل لاعتبار المواجهات العسكرية أمراً لا مفر منه«.

وتنبع المخاوف التي عبرت عنها ميركل دون شك من المشاحنات البغيضة وسيطرة الخلافات بين دول البلقان حول تعاملها مع مئات ألوف اليائسين المحتشدين على حدودها وداخل قطاراتها وعبر حقولها، وحتى السابحين في أنهارها، في اهتياج مسعور للوصول شمالاً.

لا شك في أن انتقاء ميركل لكلماتها كان المقصود منه إظهار حالة الطوارئ، كما اتسم بأبعاد على مستوى الداخل. وقد رمت ميركل من خلال تأطير المشكلة، التي إن لم تعالج كما ينبغي فقد تشكل شرارة الصراع في الخاصرة الأوروبية، إلى إخافة الشعب وحضه على التصرف بشكل وقائي.

إلا أنه بالنسبة لكثيرين داخل ألمانيا وخارجها، أتى وقع البيان مبالغاً فيه، وقد أعلن أحد كبار المسؤولين غرب البلقان عن اعتقاده بأن الوضع ليس بهذا السوء، في حين أعلن وزير خارجية كرواتيا أنه لن يكون هناك أي صراع مسلح.