هناك حدثان وقعا، أخيراً، ينذران بعواقب وخيمة على مستقبل سوريا. خبراء الأسلحة الكيميائية الدولية، أكدوا أن ميلشيات تنظيم «داعش»، استخدمت غاز الخردل في مدينة مارع السورية شمالي حلب، خلال القتال مع مجموعة أخرى مسلحة في أغسطس الماضي.

وكشفت منظمة العفو الدولية، أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، تستفيد من المال المقتطع من أفراد العائلات، في محاولة استعادة ذويهم المختطفين. وتشير هذه الأمور إلى أن التوصل إلى حل عادل للأزمة، يتطلب تنحية الأسد واجتثاث تنظيم «داعش».

التقارير التي تشير إلى ذلك، ما هي إلا دلالة على الافتقار للإنسانية. وبحسب المنظمة الدولية، فإن النظام ألقى القبض على أكثر من 60 ألف سوري منذ بداية الحرب الأهلية في مارس عام 2011. وكل هذه الأحداث، تشير إلى ضرورة الإطاحة بالأسد وتنظيم «داعش» في سوريا.

وفي حال عاد الاستقرار والوضع الطبيعي إلى سوريا، فقد لا يكون هناك من مكان للمتطرفين والسياسيين الذين نفذوا عمليات اختطاف بحق شعبهم، وطالبوا بفدية من عائلات المختطفين، أو أولئك الذين يستخدمون الأسلحة الكيماوية. وستكون سوريا حرة فقط، في حال تم القضاء على هاتين المجموعتين. وسواء آجلاً أم عاجلاً، فسيكون من المطلوب سن قانون لحسم هذه الأزمة المأساوية.