ليس هناك من جواب سهل على أزمة المهاجرين إلى أوروبا. وربما قد تكون هذه الحقيقة وحدها هي التي تشير إلى أن جميع الخيارات المتسمة بالكفاءة قد تشكل القاعدة، التي يستند إليها في بناء توافق في الآراء للخروج من الانقسامات المريرة التي تمر بها القارة الآن.

الجواب على الأزمة على المدى البعيد سيعتمد على سياسة الهجرة، وعلى الطرق الأذكى لتجنب مثل هذه الأزمات في المقام الأول. القادة السياسيون الذين يرحبون بفكرة استيعاب المهاجرين، مثل المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، يستندون إلى المبادئ الإنسانية.

الناس يفرون بحياتهم من الإرهاب والحرب، وإنكار حقهم في اللجوء السياسي هو تعد على معظم القواعد الأساسية للرحمة.

الذين يفضلون اللجوء السياسي هم في الحقيقة عمليون، فالقانون الدولي المتعلق باللاجئين (بما في ذلك اتفاقية اللاجئين لعام 1951) يحظر الإعادة القسرية للاجئين إلى أراضيهم. محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أيدت منذ فترة طويلة هذا القانون. ومع وجود كل الجدران والحراسة على الحدود، فإن أوروبا لا تعتبر جزيرة، ولكن ذلك ليس السبب في أن الولايات المتحدة ستفشل في وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

ومع ذلك فإن هؤلاء الذين يعارضون الهجرات لديهم وجهة نظرهم الخاصة. ومن الصحيح،،وليس مجرد عقوبة قاسية،الإشارة إلى أن تدفق اللاجئين يعكس الإخفاقات الهائلة والمتكررة في السياسات الأجنبية.

الولايات المتحدة على وجه الخصوص استخدمت القوة العسكرية لمحاولة فرض نظام الحكم الذي تفضله في أفغانستان والعراق وليبيا وغيرها. سياسة تغيير النظام في حالة يرثى لها، والنتيجة أن هناك أكثر من 10 ملايين نازح.

المتشككون يحكمون بشكل صحيح أن ذلك خطر واقعي، ولكن الدول الجديدة التي دخلت في قائمة المستضيفين اللاجئين غير قادرة على الالتزام بهجرات اجتماعية كبيرة إلى ما لا نهاية. وقد تقود عملية حجب الإعانات عن المهاجرين إلى طبقة دنيا جديدة. وقد يقود دفع الاستحقاقات إلى أزمة مالية.