بدأت ارتدادات فوز زعيمة المعارضة أون سان سو تشي في بورما، بعد سنوات من القمع والحكم العسكري، تقلق الأوتوقراطيات المجاورة. وقد أعلن سام راينسي، أحد زعماء المعارضة الكمبودية أن: «فوز الديمقراطيين المدوي قد ولد أجواءً من الرعب فيما تبقى من الديكتاتوريات في هذا الجزء من العالم. إلا أن رياح الحرية التي تهب في بلدان العالم ستصل إلى كمبوديا قريباً».
وكان هذا النوع من الخطاب سيتلاشى سريعاً لو أنه لم يحصد ردّ الفعل القاسي من رئيس وزراء كمبوديا الحالي، هون سين الذي تولى حكم كمبوديا لثلاثة عقود متتالية. وقد لجأ إلى موقع «فيسبوك» للتنديد بما وصفه بـ«إهانة» سام راينسي له. ودفع محكمة بلدية بنوم بنه إلى إصدار مذكرة توقيف بحق راينسي بتهمة تشهير قديمة، في مثال حديث على لجوء سين للنظام القضائي لملاحقة خصومه.
ونددت 19 منظمة مجتمع مدني بالمذكرة ورفع الحصانة عن راينسي، باعتبارها «تهديداً للديمقراطية والحريات الأساسية». العبرة التي ينبغي تعلمها من بورما هو أن الشعب لا ينسى حين تسحق أمانيه، قد لا يكون وقع كلام راينسي عن الديمقراطية طيباً على مسامع هون سين، لكنه محق وينبغي عدم إسكاته.
