بعد ما يزيد على 19 شهراً منذ الإعلان عن ظهور الحالة الأولى في أسوأ انتشار لوباء إيبولا في غرب أفريقيا، تم الآن الإعلان عن خلو سيراليون من هذا المرض.

وقالت منظمة الصحة العالمية ان 42 يوما قد انقضت، وهي المدة اللازمة لدورتي حضانة للفيروس القاتل منذ الإعلان عن اجتياز آخر شخص أصيب بالمرض لاختبار الدم الذي يؤكد خلوه من المرض.

وقال دكتور أندرس نوردسترونغ ممثل منظمة الصحة العالمية في سيراليون:«لقد قضى انتشار وباء الإيبولا على عائلات ونظام صحي والاقتصاد والبنى الاجتماعية، وهذا كله بحاجة إلى الشفاء والانتعاش».

وقد وصلت العدوى بهذا الوباء إلى 8704 أشخاص وتوفي بفعلها 3589 شخصا في سيراليون، وقدرت النجاة لـ 4000 شخص. وفقد 12 ألف طفل آباءهم كنتيجة لانتشار الوباء بحسب تقرير أصدرته منظمة «ستريت تشايلد» البريطانية، التي أفادت أن متوسط عمر هؤلاء اليتامى 9 سنوات.

وقد أودى الفيروس بحياة ألوف آخرين في ليبيريا وغينيا، وهما البلدان الآخران اللذان تعرضا لأشد لضربات من الفيروس، وقد أعلن خلو ليبيريا من وباء إيبولا في سبتمبر الماضي، بينما شهدت غينيا ظهور 3 حالات إصابة مؤكدة بوباء الإيبولا في الأسبوع الأخير من أكتوبر الماضي.

وتدخل سيراليون الآن ما تسميه منظمة الصحة العالمية «الاستطلاع الموسع»، وهي فترة تمتد 90 يوما يظل فيها طاقم العاملين التابعين للمنظمة موجودا على الأرض في سيراليون يقدم الخدمات الطبية بحسب احتياجها.

وقد تجمع الألوف في شوارع العاصمة فريتاون قبيل الإعلان عن خلو بلادهم من المرض القاتل، وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن اختبار الدم الحاسم الذي أجرته قد جاء بنتيجة سلبية..

وأنه إذا لم تظهر حالات جديدة فإن ذلك يعني نهاية معركة سيراليون ضد إيبولا، وأسفر هذا الإعلان عن رد فعل هائل في سيراليون التي انخرطت أعداد كبيرة من أبنائها في الرقص في شوارع فريتاون تعبيراً عن بهجتهم لتخلص بلادهم أخيراً من هذا الوباء القاتل.