أبحرت المدمرة الأميركية «لاسين»، أخيراً، قرب جزيرة مرجانية في أرخبيل سبراتلي في بحر الصين الجنوبي، راكمتها الصين لتضم ممراً لإقلاع الطائرات وهبوطها. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية على الفور سخطها ومعارضتها القوية، لما اعتبرته اعتداء على أراضيها، وأصرت على «أخذ كل الاحتياطات اللازمة».
ولنحو سنتين انخرطت الصين في جهود استفزازية شاملة، لتحويل سبع مناطق من الأرض في أرخبيل سبراتلي إلى ثكنات عسكرية، يمكن استخدامها للتحصين والدفاع بقوة عن المطالبات الإقليمية، التي لا يمكن الدفاع عنها في بحر الصين الجنوبي.
وبحسب تقارير صدرت، أخيراً، عن البنتاغون فإنها ضخت الرمال على الشعاب المرجانية لبناء 2.900 فدان من الأراضي الجديدة، في عملية لإيجاد جزر يمكنها استيعاب مدارج الطائرات والمرافئ والثكنات العسكرية.
وأثار النشاط الأخير للدول الخمس الأخرى، التي تدعي امتلاكها جزءاً من أرخبيل سبراتلي، بمن فيها حلفاء أميركا، أي الفلبين وتايوان وماليزيا، احتمال أن تستخدم الصين القوة للسيطرة على المنطقة، التي تتقاطع فيها الممرات الملاحية الدولية المسؤولة عن نحو 30% من التجارة البحرية العالمية.
وما أثار قلق الحكومات الآسيوية هو فشل الولايات المتحدة حتى الآن في الرد على النشاط الصيني بأكثر من مجرد الكلام.
وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، إن الصين لن تعسكر الجزر التي تبنيها، إلا أن هذا الوعد المشكوك فيه مثل هذا الذي تعد به من أجل وضع حد لهجمات إلكترونية على الشركات الأميركية، يحتاج إلى أن يتم اختباره عملياً.
وليس هناك ما يعزز تلك السيادة أو الاعتراض على سيادة الولايات المتحدة إلا التخويف والتهديد باستخدام القوة.
