كان من الصعب، أخيرا، الدخول إلى جامعة «ويتواترسراند»، حيث تم تأمين بعض المداخل الرئيسية للحرم الجامعي وسط جوهانسبرغ، وتم إغلاق مداخل أخرى من قبل الطلاب.
الجامعة كانت تتوقع حدوث احتجاجات بسيطة تدوم مدة ساعتين..
ولكن بدلا عن ذلك فإنها أغلقت قبل نحو أسبوع من الامتحانات بسبب نحو ألفي شخص، وظلت كذلك حتى الآن. طلاب الجامعة يتظاهرون لأن الفقراء لا يمكنهم إكمال الدراسة بفعل المصاريف الباهظة. وبالنسبة إلى كثير منهم فإن دخول الجامعة يعتبر انتصارا، إلا أن البقاء هناك يعد معجزة.
في جميع أنحاء البلاد لايزال طلاب الجامعة وعائلاتهم يشعرون بموروثات الفصل العنصري، التي وفرت فرص عمل مضمونة للبيض، وأسست نظام تعليم دون المستوى للسود، بحيث يتناسب ومداخيل أصحاب الأجور والمهارات المنخفضة. من الصعب جدا ربط العنف بهؤلاء الطلبة، عقب رؤية كلاب قوات الشرطة وهي تتعقبهم وإطلاق العيارات المطاطية عليهم، ومهاجمتهم بالغازات المسيلة للدموع، وحبسهم خلال التظاهرة خارج البرلمان.
ولا يخفى أن الطلاب لا يستحقون مثل هذا التعامل، وليس من المفاجئ أن العنف ينشأ في الجامعة، بشكل يتقاطع مع المسارات التعليمية و«سوء التصرف».
