تعتبر بولندا قصة نجاح، إذا قورنت بجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق الأخرى، بالنظر إلى فترة النمو الاقتصادي القوي والاستقرار السياسي اللذين نعمت بهما. ومع ذلك، فإن التحالف المؤيد للسوق الذي قاد البلاد سنوات طويلة، هُزم، أخيرا، على يد حزب القانون والعدالة القومي، بقيادة رئيس الوزراء السابق ياروسلاف كاتشينسكي.

ومنذ أن تحررت من الكرملين، قبل نحو عقدين من الزمن، تأرجحت الدول الواقعة شرقي ووسط الاتحاد الأوربي بشأن خياراتها السياسية، بينما كانت تبحث عن انتقال مجهول العواقب من الأنظمة الاستبدادية المفروضة إلى الديمقراطية والسوق الحرة.

وبينما قد يؤدي المزيد من الإنفاق الاجتماعي إلى إبطاء النمو في بولندا، فإنه من غير المحتمل أن ينفذ كاتشينسكي جميع التعهدات التي تحدث عنها في حملته الانتخابية.

هناك القليل فقط الذي يدعو إلى الاحتفال بانتخاب حكومة تعتبر أكثر قومية وعدائية لأوروبا مقارنة بسابقتها. وقد تقدمت بولندا كثيراً خلال السنوات الست والعشرين الماضية، وقد تسيء لنفسها كثيراً في حال تراجعت الآن.