تواجه تركيا سيلاً استثنائياً من المشكلات التي تضم الحرب مع تنظيم «داعش»، وصراعاً بالوكالة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، والتعامل مع أكثر من مليوني لاجىء يغامر أغلبهم في رحلات خطرة نحو أوروبا، واختراق مجالها الجوي من قبل المقاتلات الروسية، والقتال المتجدد مع المتمردين الأكراد في جنوب شرقي البلاد، وإمكانية أن تخفق الانتخابات العامة المرتقبة مجدداً للمرة الثانية في غضون خمسة أشهر في التوصل إلى نتيجة حاسمة. وتشير التكهنات إلى ميل عدد من الحكومات الغربية، سيما تلك الأوروبية الساعية إلى وقف تدفق اللاجئين، إلى معالجة الفوضى بعقد صفقة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقد منح الاتحاد الأوروبي تركيا مبلغ ثلاثة مليارات دولار على شكل مساعدات، إضافة إلى تنازلات سياسية مقابل المساعدة في الحد من تدفق اللاجئين.
كما تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتسريع وتيرة المفاوضات الآيلة لضم تركيا للاتحاد الأوروبي وتسهيل معاملات سفر الأتراك إلى أوروبا.
إلا أن الاستسلام لإغواء رجل تركيا القوي المحتمل يعتبر خطأً، حيث لا ينفك يتضح أن أردوغان قد أصبح العامل الأساسي لعدم استقرار البلاد، ويدفع نحو الاستقطاب من خلال أساليبه الأوتوقراطية المفرطة في الاستهتار.
