توضح التقارير التي أفادت أن تنظيم داعش يمول عملياته بما يصل إلى خمسين مليون دولار شهرياً، عن طريق تهريب النفط الخام إلى تركيا، مدى تعدد أوجه المعركة ضد هذا التنظيم المتطرف.
وهذا المال هو أكبر مصدر واحد للدخل بالنسبة لداعش ويستخدم لتمويل قواته وحكم المناطق الخاضعة لسيطرته.
وقد تم تحديد إيقاف هذه الأرصدة باعتباره هدفا مهما للتحالف الدولي ضد داعش، ولكن تماما مثل المعارك الموازية ضد قوات التنظيم، والقتال العقائدي ضد محاولته الترويج لتفسيره الحافل بالأضاليل للإسلام، فإن هذه المعركة تبرهن على صعوبة الفوز فيها. فمع حصول المسؤولين الفاسدين على مبالغ كبيرة، سيقتضي الأمر الضغط من أعلى المستويات الحكومية في تركيا لتحقيق تقدم في هذا المجال.
إن تحقيق النجاح في مواجهة داعش يصبح أكثر احتمالاً إذا أمكن إحراز تقدم على جبهات المعارك الثلاث هذه، أي العسكرية والمالية والإيديولوجية. وعلى الرغم من صعوبات المواجهة، إلا أن هذا النهج الثلاثي سيكون هو الطريق الصحيح لإيقاع الهزيمة بتنظيم داعش.
