تسير الديمقراطية السويدية بشكل جيد، شريطة ألا يختلف الناخبون. إلا أنه منذ تسلم الحزب الديمقراطي القومي زمام السلطة في البلاد في الانتخابات العامة الأخيرة، بدأت المشكلات السياسية بالتفاقم بشكل جسيم.

ويعتبر هذا الحزب حزباً رجعياً. فهو يريد أن تبدو البلاد والعالم على غرار ما كانا عليه في ثمانينيات القرن العشرين، أي قبل أن تكتسح العولمة معظم السويد، وتخرج مئات الألوف من السود منها.

السياسات الاجتماعية والاقتصادية في السويد في فوضى كبيرة، إلا أن مطلبها السياسي واضح، وهو تقليل عدد المهاجرين بشكل كبير جدا إلى مستويات أقل من تلك التي تسمح بها السياسات البريطانية في ظل الحكومة الراهنة.

ويريد الديمقراطيون السويديون أن يقللوا الهجرة لدواعٍ إنسانية بنحو 95%. ودفعهم هذا المطلب وحده على مر السنوات العشر الماضية إلى أن يكسبوا 13% من المقاعد في البرلمان ونحو 20% في استطلاعات الرأي الأخيرة، وذلك بعد أن كانوا حزباً غير معروف له جذور نازية.

ويقدم الآن أكثر من 7000 طلب للجوء السياسي أسبوعياً إلى السويد، والنظام الخاص بهذه الطلبات وصل إلى نقطة الانفجار تقريباً. ويجب على أوروبا الاهتمام بمسألة أزمة اللاجئين والتعلم منها.