يوضح الفوز الكاسح الذي حظي به جاستين ترودو في الانتخابات الكندية أخيراً، مدى استعداد الكنديين للخروج من عقد من الزمن في ظل حكومة ستيفن هاربر اليمينية المحافظة، ومن الواضح أن ترودو قد استفاد من ذكريات الناخبين عن أبيه بيير ترودو الذي وصل إلى سدة الحكم قبل 47 عاما انطلاقا من اصلاحات ليبرالية وموجة من الشعبية الشخصية أطلق عليها وصف «الجنون بترودو»، وقد أضاف جاستين إلى هذه الذكريات الكاريزما التي يتمتع بها، والوعد بأنه كرئيس للوزراء سيعيد الكنديين إلى أعراف القيم الليبرالية والإنسانية التي تصدى أبوه للانطلاق بها.
وقد اتبع هاربر في السنوات العشر التي أمضاها في السلطة أجندة محافظة تقوم على خفض الضرائب، تقليص الضرائب الحكومية والالتزام بخط صارم فيما يتعلق بالأمن.
أما الحزب الليبرالي فقد وجد في ترودو زعيماً جديداً قادراً على إلهام الولاء والحماس الذين طالما أثارهما أبوه خاصة في صفوف الشباب، وفي السياسة فإن هذا يساوي الكثير، ولكنه أيضا يثير الكثير من التوقعات فيما يتعلق بمستقبل كندا.
