تتوقع مرجعيات قليلة، لكنها مهمة، في الولايات المتحدة «نذر حرب مقبلة» مع الصين، وقد طالعت إحدى المجلات السياسية البارزة، العالم بنظرية جيوسياسية، أطلقت عليها اسم «فخ ثوسيديدس». فهل الصين وأميركا محكومتان بخوض حرب العقد المقبل، على قاعدة أن الثانية تتجاوز الأولى؟.

لعل الصين قد أصبحت أكثر نضجاً اليوم، ويتمتع قادتها بحنكة أكبر، تجنبهم ملاقاة المصير عينه، إلا أن جهودهم الخرقاء في محاولة دفع عجلة البورصة، تشير إلى عكس ذلك.

يعتقد معظم المراقبين، أن النمو الاقتصادي للصين هذا العام، يتدنى عن سبعة في المئة، ويبلغ ربما أربعةً في المئة أو أقل. ولا يمكن لمنجزات أي من دول شرق آسيا، أن تعيدها إلى مرحلة النمو المذهل، بعد أن حققت هذا التراجع. ولن تتمكن الصين، بنسبة نمو تبلغ أربعة في المئة، أو أقل، أن تتجاوز الولايات المتحدة في وقت قريب.

قد تكون المؤسسات الدولية الكبرى الأكثر فعالية، قد ساعدت القوى العظمى على تفادي الحرب، ولعل وجود الأسلحة النووية، قد جعلها أكثر حذراً، وربما الأمران معاً. لكن الحرب الصينية الأميركية ليست غير حتمية، بل إنها قد تكون مرجحةً كثيراً.