بينما لا يوجد تأكيد رسمي، فإن هناك مؤشرات إلى أن التفجيرات التي حدثت في العاصمة التركية، أنقرة، والتي أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص كانت من عمل تنظيم «داعش». وإذا كانت الحال كذلك، فإن الأمر سيكون مؤشراً باعثاً على اليأس بشأن قدرة التنظيم على تنفيذ عمليات قتل خارج الأراضي التي استولى عليها في سوريا والعراق.

ويجب على تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان الأخذ بعين الاعتبار تلك القدرة بعناية بالغة. وكان أردوغان قد قال إن بلاده ستدعم عمليات تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش»، إلا أن الاشتباه يظل أن تعاونه محدود، ويسعى بشكل أساسي إلى دعم مصالحه السياسية الداخلية، عبر تعزيز دعمه في صفوف القوميين الأكراد وليس إيقاع الهزيمة بـ«داعش». وغالبا ما بدت تركيا أنها تنظر إلى الصراع السوري كفرصة لدعم حربها ضد القوة الكردية، التي غالباً ما كانت الخصم الأكثر تأثيراً ضد تنظيم «داعش».

أعضاء البرلمان البريطاني من كل الأطياف السياسية لديهم شكوكهم وتحفظاتهم التي تتسم بالعمق. ولا يجب على أي أحد أن يتسرع نحو اتخاذ موقف عسكري في الخارج، وخاصة في الشرق الأوسط. إلا أن هؤلاء الذين يعتقدون أن التهديد الذي يفرضه تنظيم «داعش» يمكن أن يكون محصوراً داخل مناطقه الراهنة هم على خطأ.