تمتعت تركيا على الدوام بإمكانية أن تكون القلب الدبلوماسي للأزمة السورية، وقد حانت لحظة تركيا هذه أخيرا. وأجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محادثات في بروكسل مع قادة الاتحاد الأوروبي حول إمكانية تقديمه للمساعدة في السيطرة على أزمة اللاجئين.

لدى الاتحاد الأوروبي أسباب واضحة لمد جسور التعاون مع أردوغان حول قضية اللاجئين، ولكن لا بد له من أن يجد أن له تأثيرا محدودا في هذا الصدد.

ولا بد من ملاحظة أن تهاون أردوغان يأتي بثمن باهظ، فالرئيس التركي يتصور إمكانية الحصول على صفقة أفضل لتركيا في العلاقات مع أوروبا وقد أعلن دونالد تاسك رئيس لمجلس الأوروبي إنشاء فريق عمل اوروبي ولكن حتى الآن لا نتائج تذكر لذلك.

إن إعادة إطلاق علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا أمر معقول، ولكن هذه النوعية من المفاوضات حافلة بالمخاطر وأردوغان هو شريك محتمل يلجأ إلى المواجهة بصورة متزايدة، والأزمة السورية تعني أن الجانبين ينبغي أن يعملا معا بصورة متزايدة، ولكن في المدى الطويل، فإن الدبلوماسية لن تحقق نتائج إلا كجزء من إعادة تقييم أوسع نطاقا لعلاقات أوروبا بكل جاراتها استنادا إلى مبادئ واضحة ومتماسكة.