يضم الاتفاق التجاري المبدئي، المعروف باتفاق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ، اثني عشر بلداً في بوتقة الكتلة الاقتصادية الأضخم، إذ تغطي 40 في المئة من اقتصاد العالم، وتلغي 18 ألف تعرفة جمركية، وقد تعزز المداخيل بنسبة تتراوح بين 0.5 وواحد في المئة في الدول المعنية.
إلا أن الفوائد «اللارقمية» للاتفاق تكمن في دفع سوق المحيط الهادئ وآسيا الضخم، وبالتالي، السوق العالمي، إلى تطوير وتبني قوانين تجارية تتناسب أكثر مع مقتضيات اقتصاد القرن الحادي والعشرين.
وقد يكون أهم ما في الاتفاق، أنه يولد نوعاً من الاعتماد المتبادل في المنطقة التي تحتاج لمزيد من التعاون، حول مسائل مثل تغير المناخ وفض النزاعات سلمياً.
إلا أنه بالعودة إلى العمليات الحسابية، يمكن للاتفاق أن يعيد إحياء التجارة العالمية، التي تراجعت من ستة في المئة إلى حوالي ثلاثة في المئة منذ عام 2010. ومن دون قوانين جديدة تعكس القيم الحديثة، قد لا تشهد تلك النسبة ارتفاعاً، حيث يشكل الاتفاق وحدة المقياس المعياري للتجارة، ويعيد تحديد مفاهيم جديدة بالكامل، تسرّع جني الفوائد غير المنظورة لهذا العالم.
