على عكس دول في العالم قرر قادتها فتح ملفات أجهزة الأمن والمخابرات أمام الرأي العام والمحاسبة، تتعايش أنظمة حاكمة في منطقتنا مع هذه الأجهزة وتغض الطرف عن تجاوزاتها، وترفض أو لا تجرؤ تقييد عملها بالقانون، إلى أن تهوي بهم وبالدولة إلى قعر الهاوية.

 

رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز، وعلى خلفية اتهام ضباط مخابرات «فاسدين» بالتورط في وفاة عضو في النيابة العامة كان يحقق في تفجير مركز يهودي في بوينس أيرس عام 1994، أعلنت حل جهاز مخابرات بلادها، وإعادة تشكيل بديل شفاف ونزيه يخدم مصالح البلاد ولا يتدخل في السياسة، في قرار نوعي لم يسبق له مثيل. أما في الولايات المتحدة، شكّل الديموقراطيون لجنة من الكونغرس، وجهت اتهامات إلى وكالة المخابرات الأميركية بأنها استعملت التعذيب المحظور لانتزاع اعترافات من متهمين بالوقوف خلف عمليات إرهابية في معتقلات سرية.