تدور تساؤلات كثيرة حول ما أعلنه الرئيس الصيني شين جينبينغ، أخيراً، حول أن بلاده لن تشن حرباً سيبرانية ضد الولايات المتحدة، على خلفية الأسرار التجارية القيمة والملكية الفكرية. لكن ما الذي يعنيه إعلان دولة كبيرة كهذه، عن عدم اشتراكها في عمل تخريبي مدمر، بعد سنوات من الإمعان في ممارسته؟
تعمد الصين، في الواقع، ومنذ فترة طويلة، إلى سرقة تلك المعلومات والأسرار على نحو مكثف وناشط. ووصف الجنرال الأميركي المتقاعد، كيث ألكسندر، تلك الهجمات السيبرانية بأنها «النقل الأضخم للثروات في التاريخ»، قاصداً بذلك استنزاف المخططات الأولية والأسرار التجارية من الشركات الأميركية وشبكات العمل الحكومي. فهل كان جينبينغ يقصد فعلاً إيقاف مثل تلك الأعمال، أم أنه يمارس، ببساطة، خدعة الالتفاف على الأمر للحد من الأضرار؟
وقد أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، من البيت الأبيض، مع نظيره الصيني جينبينغ «أن البلدين قد توصلا إلى تفاهم مشترك حول الهجمات السيبرانية».
إلا أنه إذا لم تتوقف أعمال القرصنة، فسيكون من الملح، إبداء أوباما الاستعداد لفرض عقوبات بالمقابل. ولا بد له أن يعزز دفاعات الشبكات الإلكترونية الأميركية الضعيفة، الرسمية منها والخاصة، على قاعدة، أن الثقة تنال لا تعطى.
