أحرز العالم، على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، تقدماً مهماً في مجال تقليص حدة الفقر، وحقق نجاحاً يعود جانب من الفضل فيه للغايات الثماني المعروفة بالأهداف الإنمائية للألفية، التي أرست الأمم المتحدة دعائمها عام 2000.
واليوم تضاعف المنظمة الدولية آمالها، وتضع أهداف تنمية أكثر طموحاً للأعوام الخمسة عشر المقبلة. إلا أنها تواجه هذه المرة تحدياً أكبر، يتمثل بتباطؤ عجلة الاقتصاد العالمي، الذي يتطلب من قادة الدول الناشئة، سيما تلك التي تقع في إفريقيا وآسيا، الإقدام على تغيير السياسات المتبعة.
ويبدو أن الأهداف الجديدة التي سبق للأمم المتحدة تبنيها، أخيراً، والتي عرفت بأهداف التنمية المستدامة، لم تغفل حقلاً مهماً، وغطت الأهداف السبعة عشر قضايا الفقر والصحة العامة والبيئة والتعليم والعدالة. غير أن جواً من الغموض لا يزال يلف تلك الأهداف، التي لم تحدد الأمم المتحدة مؤشرات إحصائية لقياسها ومقاربتها. لقد أظهرت الأهداف الإنمائية للألفية، قبل 15 عاماً، أن إرساء الغايات الطموحة يساعد في دفع المسؤولين والأفراد والشركات على العمل على قضية مشتركة. إلا أن القادة يحتاجون هذه المرة لتبني سياسات خلاقة منافسة لدفع عجلة اقتصاد العالم، الذي يبدو غارقاً في وضعية المراوحة.
