لا يمكن لكل من تابع مجريات التمرد الحوثي في اليمن، على امتداد العام الماضي، أن يشك للحظة في طبيعته العنيفة والدموية.

ألوف المدنيين في اليمن قتلوا أو أصيبوا بفعل هجمات الحوثيين ، كما اعتقل ألوف غيرهم . وأتى المدّ الدموي الحوثي جنوباً من صنعاء موازياً لحرمان المناطق اليمنية من الاحتياجات الأساسية .

وتفاقمت الأوضاع المزرية على مدى الأشهر القليلة الماضية منذ بدأت مساعي الحوثيين الدموية للسيطرة على اليمن بالقوة. إلا أن المتمردين لم يكتفوا بانتهاك حقوق الإنسان، بل أظهروا لامبالاة تامة حيال قواعد الحرب الأساسية.

وكان هذا هو السبب الأساسي لاستمرار الحرب طوال هذه المدة، حيث خرق الحوثيون هدنة وقف إطلاق النار مرتين في يوليو الماضي. وتكرر الأمر عينه في مايو الماضي أيضاً.

وساهم التعنت الحوثي كذلك في انهيار عدد من جولات محادثات السلام في اليمن، وقد رفض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لقاء المتمردين، قبل الإعلان عن مساندتهم التوصل إلى حل.

لقد دفع الشعب اليمني وقوى التحالف ثمناً باهظاً للتمرد الحوثي، الذي استمر لعام كامل، ورصدت عواصم العالم جرائمه الوحشية، في العديد من أرجاء اليمن.