منظمة الأمم المتحدة على موعد هذا الخريف مع احتفالية كبرى، بمناسبة عيدها السبعين، لكن لا تزال من غير الواضح هوية الجهة، التي ستقدم حلوى العيد. وإذا عدنا للتاريخ الحديث، فإننا نرى أن الروس والصينيين سيقاطعون الخباز، أو سيبيعونه بعض الأسلحة على الأقل. أما الأميركيون فسيحتجون على التكلفة، وسيهاجمون الخباز، في حين سيحمل البيروقراطيون المسؤولية للنفقات، وسيحرق صانعو السلام أنفسهم شموعاً. أما من حيث الطعم فلا بد أن يكون بنكهة الخداع.

من المؤسف أن نظام الأمم المتحدة لا يتقدم في العمر جيداً، فمجلس الأمن يعيش حالة من انعدام الأمان، وقوات حفظ السلام لا تستطيع الحفاظ عليه، والجسم الصحي عجز عن مواجهة الأوبئة، والموظفون يعيشون حالة شلل تفرضها السياسات الداخلية والسلطة، أو يعيشون على رواتب خيالية.

لقد قال الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة داغ هامرشولد، ذات مرة، إن الأمم المتحدة لا تتعلق بأخذنا إلى الجنة، بل بحمايتنا من جهنم. وهذا صحيح، فلو لم تكن لدينا أمم متحدة لاخترعناها، لكن ما كنا لنخترعها على هذا النحو البائس.