على الرغم من العاصفة التي شهدها الاقتصاد الصيني أخيراً، فإن المراقبين يعتقدون أن خطر نفاد الاحتياطيات الصينية الهائلة، هو خطر محدود. ومع ذلك، فإن تدفقات خروج رأس المال الصيني يمكن أن تحدث ضرراً يعتد به جنباً إلى جنب مع العجز عن سداد الديون. والبنوك في الصين يمكن أن تغدو عاجزة عن الإقراض، الأمر الذي يجعل الاقتصاد يتضور طلباً للائتمان. وهذا هو السبب في أن العالم أصبح فجأة يأخذ كل الأخبار السيئة التي تخرج من الصين على مأخذ الجد. وسجل بكين في النمو الاقتصادي على امتداد العقدين الماضيين هو سجل حقيقي، ولكنه لم يكن نتاج جهد تكنوقراط متألقين في بكين. وإنما استفادت الصين من تدفق رأسمال انقلب الآن رأساً على عقب. والصين لايزال أمامها مجال للمناورة لتجنب حدوث ركود على سبيل المثال، لتقليل متطلبات احتياطي المصارف، ولكن العالم غدا الآن يعتقد أن اقتصاد الصين أكثر ضعفاً بكثير مما كان يبدو عليه في السابق.

ويعرب المراقبون عن اعتقادهم بأن السوق الصيني خلال دورات الركود والانتعاش السابقة لم تكن له علاقة قوية بالاقتصاد الحقيقي، ولكن هذا يبدو أنه يتغير الآن. فعلى الأقل يتزامن التراجع الحالي مع تراجع في النمو ومع تدفقات خروج رأس المال، وهي تيارات ربما يدعم بعضها بعضاً بصورة متداخلة.