تتحول هرغيسا الصومالية في الفترة من يونيو إلى سبتمبر من كل عام إلى مدينة حافلة بالحياة والنشاط، مع عودة بعض أبنائها من أوروبا، أميركا الشمالية، الخليج وباقي إفريقيا. ويفرض الزحام حضوره القاسي على الطرقات وتمتلئ الأماكن العامة بالرواد، وتظهر سراويل الجينز في كل مكان، ويشهد الاقتصاد المحلي دفعة قوية.
وعلى الرغم من ذلك، فإن تقدير هؤلاء العائدين لهرغيسا قد أظهر أخيراً مؤشرات دالة على الانحسار والتراجع، وهناك أعداد متزايدة من الشكاوى بشأن هؤلاء الزوار، ومنها أن فتية من لندن يبيعون المخدرات من سياراتهم المستأجرة، وأن عصابات من كوبنهاغن تتشاجر مع عصابات من بلاد أخرى، وأن فتيات من تورنتو يعلمن الفتيات المحليات ارتداء الملابس غير المحتشمة والتصرف بشكل غير لائق.
ويتباين رد الفعل من جانب زائري هرغيسا على هذه النزعة العدائية الجديدة، فبعضهم يتقبل الأمر الواقع، وبعضهم الآخر يصر على التصرف تماماً كما يتصرف في البلاد التي جاء منها. غير أن الفريقين يتفقان في توقع أنهم سيلقون الترحيب في المستقبل على النحو الذي كانوا يلقونه في الماضي.
