أجهضت أصوات مجلس الإصلاح الوطني المعين من قبل مجلس الثورة في تايلاند مسودة الدستور، التي وضعتها لجنة صياغة مسودة الدستور المعينة من قبل المجلس نفسه. أفلا يعلم اليسار ما تفعله يد اليسار المتشدد؟

ولا يبعث التفسير الأكثر ترجيحاً على الاطمئنان، إذ يشير إلى إعاقة التحرك، لا سيما أن فشل المجلس في إقرار الدستور يعني بدء العملية من الصفر مجدداً، مع تشكيل لجنة جديدة لصياغة مسودة قد تؤجل إلى أواخر عام 2017 المقبل، قبل أن تتمكن تايلاند من العودة إلى الديمقراطية.

حتى الديمقراطية حينئذ لن تكون سوى وصف مغلوط، نظراً لما يتضمنه الدستور من «تدابير احتياطية» متعددة، مصممة لضمان عدم وقوف الحكومة المنتخبة في وجه النخب العسكرية والأرستقراطية في البلاد.

ومن شأن رفض مجلس الثورة لدستوره الخاص أن يمنحه مزيدا من الوقت لإدارة المرحلة الانتقالية. ويحظى الجنرال برايوت تشان أوتشا بصلاحيات مطلقة تقريباً، إلا أن عدداً من التايلانديين يشعرون بغضب عارم من حكم الجنرالات، بحيث لن يؤمن المزيد من الألاعيب الدستورية الهدوء الاجتماعي والاستقرار السياسي.