يصارع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للبقاء في السلطة، بعد أن خسر حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه الأغلبية في انتخابات يونيو الماضي، وعمد قبل وصول موعد الانتخابات المبكرة المقبل في الأول من نوفمبر إلى إعادة إشعال الحرب مع الانفصاليين الأكراد وحزب العمال الكردستاني، في سعي واضح لحشد الدعم لحكومته وإنقاذ مطامحه في مواصلة حكمه الاستبدادي وممارسة سلطاته واسعة النطاق.

ويمثل تجديد العمل العسكري ضد الأكراد محاولة من أردوغان لاستمالة القوميين الأتراك ضد الأكراد. وهو يشعر بالقلق إزاء تنامي قوة الانفصاليين الأكراد، ممن أصبح مقاتلوهم في سوريا حليفاً مقرباً لأميركا في قتالها ضد تنظيم «داعش»..

ووافق أردوغان، أخيراً، على الانضمام للتحالف الدولي بقيادة أميركا لمحاربة «داعش».

لكن من الواضح أن الغالبية الأردوغانية الساحقة تحارب الأكراد، ويتعين على أميركا ممارسة نفوذها في المنطقة لوقف القتال ومنع أردوغان من الحصول على ذريعة أخرى لمواصلة العمليات العسكرية، التي تجعل من قتال تنظيم «داعش» مسألة أكثر صعوبةً.