ألقى المفكر الأميركي الشهير مايكل ساندل محاضرات عدة على جانبي المحيط الأطلسي حول تسويق العديد من مظاهر المجتمع العصري، بدءاً بمخزون الأعضاء البشرية القابلة للزراعة، وصولاً إلى تأمين المياه النظيفة. إلا أن الأسواق اليوم ألحقت الغبن بالديمقراطية نفسها، على الأقل في بلد يدعي أنه أكبر ممارسيها، وهو الولايات المتحدة.
أشارت لجنة الانتخابات الفيدرالية إلى أنه مع نهاية يونيو الماضي كان مبلغ 388 مليون دولار أميركي قد تم ضخه للمساهمة في حملات الانتخابات الرئاسية في دورتها للعام 2016.
وتبرع بنصف هذا المبلغ تقريباً 400 من أصحاب الثروات وعائلاتهم. وتمكن جيب بوش، شقيق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، من جمع 163 مليون دولار.
ويعود هذا التغيير في نسق الدعم المالي للمرشحين الفيدراليين إلى حكمين صادرين عن المحكمة المحافظة التي تتخذ فيها القرارات المهمة بتصويت حاسم لغالبية خمسة قضاة مقابل أربعة على الدوام. ويتيح القراران التمويل متعدد الجهات للمرشحين، وتقديم التبرعات لهم مباشرةً.
وفي بلد يحد فيه عجز المرء عن الدفع من قدرته على الوصول إلى وسائل الإعلام المرئي والمسموع يتعرض المرشحون الأقل تمويلاً لغبن كبير.
