أظهرت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي أن الموهبة البريطانية في كبح جماح الأمور لاتزال حية، عندما قالت، أخيرا، إن مدينة كاليه شهدت «صيفا صعبا». ووقعت اتفاقا مع نظيرها الفرنسي لتحرك أقوى وعلى درجة أعلى من التأهب من أجل التعامل مع جذور مشكلة اللاجئين في المدينة. وكشفت الوزيرة البريطانية وحكومتها عن الرغبة في العمل سوية.
وأشار مركز «القيادة والسيطرة» إلى أن من الضروري التحسين من قابلية السلطات للتعامل مع الأشخاص الذين يضعون أنفسهم والآخرين في خطر، عبر ركوبهم الحافلات أو محاولة عبورهم القناة بطريقة غير صحيحة.
وحتى في حال النظر إلى عبور المهاجرين إلى بريطانيا بنظرة إيجابية، فليس ذلك لأن نسبتهم قليلة مقارنة بالذين تم مد يد العون لهم من قبل شركاء أوروبيين آخرين، وبالأخص ألمانيا، فإن هناك طريقة صحيحة لفعل ذلك، عبر طرق المساعدة التقليدية وأخرى غير التقليدية.
وبالطبع، فإن أزمة اللاجئين الحادة توجد في مناطق أخرى من العالم أيضا، مثل لبنان والأردن، اللتين تتعاملان مع تداعيات موجات العنف التي تجتاح سوريا والعراق. فهناك نحو مليون لاجئ سوري في لبنان، وأكثر من 600 ألف لاجئ في الأردن، وهذه الدول لا يمكنها أن تتعامل مع الأزمة بكاملها.
