اكتشاف أن جيريمي كوربين، المرشح لزعامة حزب العمال البريطاني، يساوي بين بربرية تنظيم «داعش» في سوريا وأفعال القوات الأميركية خلال معركة الفلوجة عام 2004 ليس بالأمر المفاجئ، بالنسبة لمن هم على علم بسجل التصويت الخاص به في البرلمان بشأن القضايا الخارجية.
وفي العالم الذي يتجاوز جمهور الناخبين، فإن معارضة كوربين للسياسة الخارجية الأميركية مع الدعم القوي للذين يرى أنهم أعداء أميركا تبدو أمراً ساذجاً وضيق الأفق وضاراً بالمصالح الوطنية البريطانية. وليس هناك من شيء يثير الإعجاب في أن يكون المرء على خطأ دائماً.
وقال كوربين عام 2014 بشأن المذابح التي تقدم عليها «داعش»: «إنها مذابح وحشية، وبعض ما أقدموا عليه أمر مروع، على غرار ما فعله الأميركيون في الفلوجة ومناطق أخرى». وقال، أخيراً، إن الحرب في أوكرانيا لا تتعلق بالتعدي الروسي بل «بالدافع الأميركي نحو التوسع تجاه الشرق». ووصف كلا من حزب الله وحركة حماس بالأصدقاء. وطالما دافع باتجاه رفع العقوبات عن إيران. وهذه السياسات لا تتوافق والعالم الحقيقي، وسيسعى قادة حزب العمال المعارضون لكوربين إلى التركيز على هذه الأمور. وقد يستمع إليهم بعض الناخبين.
