تقدم مواطنو جمهورية إفريقيا الوسطى الغارقة في القتال، أخيراً، بما لا يقل عن 13 شكوى من اعتداءات جنسية من جانب عناصر قوات حفظ السلام التي شكلتها الأمم المتحدة في العام الماضي. واتهم ثلاثة جنود أمميين، أخيراً، بالاعتداء على امرأتين وطفل، فيما اتهم آخر باغتصاب طفلة في الثانية عشرة من العمر.
إنه أمر مثير للسخط حقاً أن يصبح الجنود الموكلون بحماية المدنيين جلاديهم. ومن المؤسف أن تلك الاتهامات ليست بالأمر الجديد، حيث تواجه الأمم المتحدة تهماً تطال عناصرها بالاعتداء الجنسي منذ سنوات عدة. وبرز عام 2014 فقط ما يقارب 80 اتهام بالاستغلال الجنسي والاعتداء من قبل موظفي الأمم المتحدة حول العالم.
وبرزت مئات التقارير التي تشير إلى مبادلة عناصر حفظ السلام للجنس مع نساء يائسات مقابل المال والطعام والسلع الأساسية.
وردّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أخيراً، على تلك الادعاءات بإعفاء رئيس بعثة مهمة حفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى من منصبه، ووعد ببذل جهود جديدة لمجابهة العنف الجسدي.
كما أنه عقد اجتماعاً مغلقاً مع دول مجلس الأمن، وعقد مؤتمراً عبر الفيديو مع جميع بعثات حفظ السلام الـ 16 العاملة حول العالم، وصف خلاله الاعتداء الجنسي بـ"السرطان المتغلغل في النظام".
