لم يعد الصراع الرهيب الذي يتواصل في سوريا والعراق حربا واحدة، فالدم يسفك في العديد من جبهات المعارك فيما يصفه بعض المراقبين بأنه استمرارية الغضب.
غير أنه ما من شيء في الفظائع التي تتعرض لها المنطقة يفوق تلك التي يرتكبها تنظيم «داعش»، فهذا الكيان الوحشي يخالف تمام المخالفة دين الإسلام الحنيف الذي يزعم التنظيم الانتماء إليه.
لقد قام مقاتلو هذا التنظيم الوحشي بإحراق الأسرى أحياء في أقفاص، وحولوا قطع الرؤوس إلى مشهد دعائي متكرر، وجعلوا من استعباد الأسيرات مشهدا متكررا.
وقد صعق الكثيرون على امتداد العالم إزاء لجوء مقاتلي التنظيم إلى استعباد النساء والفتيات اليزيديات واغتصابهن.
ويتعين على المجتمع الدولي أن يساعد الناشطين في المنطقة على توثيق جرائم التنظيم، لجمع الأدلة الضرورية لجلسات استماع تعقدها المحكمة الجنائية الدولية، أو محكمة خاصة تشكل لهذا الغرض، وتنظيم داعش يعتقد أنه لا يقهر، لكنه لا بد له من أن يتهاوى في نهاية المطاف، وعندما يحدث ذلك فلا بد لقادته الفاسدين ومرتكبي جرائم الاغتصاب في صفوفه أن يحاكموا وتفضح جرائمهم، وهذه حقا معركة حضارات.
