فيما التقى وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني جواد ظريف، أخيراً، كانت الطائرات السورية تجدد قصف بلدة دوما وسوقها الشعبي، فيما لقي مئة من أبناء البلدة مصرعهم في اليوم السابق مباشرة.
وكرر لافروف وظريف القول إن الشعب السوري ينبغي أن يحدد مستقبله السياسي، وأن ذلك ليس حكراً على القوى الأجنبية، وأن الرئيس السوري بشار الأسد لن يترك موقعه.
وغابت عن الوزيرين المفارقة فيما يقولانه بهذا الصدد، كما أنهما لم يحددا أي سوريين على وجه التأكيد يقصدان، وبالتأكيد ليس الـ 250 ألف سوري الذين لقوا مصرعهم العام الماضي. وليس نصف سكان سوريا الذين تحولوا إلى لاجئين أو مهجرين.
وهو مصير يرجع في جانب منه إلى السلاح والمال اللذين تواصل موسكو وطهران إمداد دمشق بهما. وهما يقصدان أن الأسد وأنصاره ينبغي أن يبقوا في السلطة طالما طاب لهم ذلك، وهما لا يهتمان بتطلعات الشعب السوري وطموحاته.
إن المحاضرات التي تلقيها روسيا وإيران ليست بلا جدوى فحسب، وإنما هي مهينة أيضاً، عندما يوجه البلدان المجاملات إلى النظام في دمشق، وإذا كانا يكترثان بالشعب السوري أدنى اكتراث، فإن عليهما أي يبادرا على الفور وباستمرار إلى إيقاف المساعدات المقدمة للأسد.
