سلط الضوء على الصين، أخيراً، نتيجة الكوارث التي حلت بها، بدءاً من إصابتها بهزة أرضية كبيرة عام 2008، وصولاً إلى انقلاب سفينة سياحية أواخر يونيو الماضي. وآخر المآسي الانفجار الثنائي في مدينة تيانجين، الذي أدى إلى مقتل نحو 100 شخص وإجبار أكثر من ستة آلاف آخرين على إخلاء المنطقة.

وبينما تسابقت جهات عدة في الصين لمناقشة سبب الكارثة ورد فعل الحكومة عليها، بدا رد الفعل الإنساني الفردي والجماعي أقل وضوحاً في المشهد. وتسارع سائقو التاكسي لنقل الضحايا من مكان الحادث، وحول المتطوعون المدارس إلى ملاجئ، وتبرع مشاهير كثر بالمال من أجل ذلك.

وقد يكون مثل هذا الكرم العلني في تزايد في الصين، والظاهرة تستحق المتابعة، ليس بسبب حجم البلاد وثرواتها فقط؛ فالصين تحتل مرتبة قريبة من القاع على مؤشر العطاء على المستوى العالمي، وذلك بالنظر إلى الإحصائية التي أجريت على 135 دولة لدراسة مستويات التبرع والعمل التطوعي.

 وعادة ما يتبرع أقل من 10% من الشعب الصيني الذي يصل إجماليه إلى نحو 1.3 مليار شخص. وقد يكون من المجدي متابعة ماذا تفعله الصين بعد كل كارثة تصيبها. وحتى الآن فإن توجه العطاء في الصين يبدو في تقدم.