تشير التقارير الحديثة الصادرة عن غرب إفريقيا إلى أن عدد حالات الإصابة بمرض إيبولا في انخفاض، وأن لقاح إيبولا على ما يبدو يقدم الوقاية من العدوى. إلا أن التركيز على التطورات الإيجابية فقط يتغافل التحديات الكبيرة التي لاتزال قائمة.

الوباء الذي انتشر غرب إفريقيا، وتسبب بمصرع 11298 شخصاً منذ أن أعلن عنه للمرة الأولى في غينيا في مارس عام 2014 أثبت عناده وصعوبة السيطرة عليه. وبالنظر إلى النقص الكبير في الوظائف الصحية في المنطقة، فإن المجتمع الدولي يحتاج إلى أن يظل ملتزماً بإعادة بناء أنظمة الرعاية الصحية، في أعقاب الدمار الذي أحدثه المرض.

الكثير مما يقال عن إيبولا في غرب إفريقيا خاطئ. وأكثر الأخطاء شيوعاً هو أن الوباء قد انتهى تقريباً. إلا أن من الصحيح أن المرض وصل إلى أعلى مراحله أواخر عام 2014 وانخفض بحدة منذ ذلك الوقت. ومع ذلك فإن عدد الحالات الجديدة المكتشفة حتى أواخر مارس الماضي وصل إلى نحو 500 حالة، وهو ما يمثل أكبر تفشٍّ لإيبولا منذ ظهوره.

 وذلك حتى مع التحسن الملحوظ للوضع الصحي الخاص بالمرض في ليبريا، حيث انخفض من مئات الحالات خلال أسبوع واحد في سبتمبر عام 2014 وصولا إلى الاعلان عن خلو المنطقة من المرض في مايو الماضي. أما الآن فهناك عدد قليل من الحالات في ليبيريا، إلا أن هناك خوفاً كبيراً من عودة المرض مجدداً.

وإذا بدا تأثير الوباء مباشراً على النظام الصحي في غرب إفريقيا، فإن ذلك قد يكون أمراً خطيراً، وقد تكون النتائج المحتملة مقلقة بشكل أكبر. فمستويات التطعيم في البلدان الثلاثة قد انخفضت، وعلى سبيل المثال قد تؤدي الإصابة بالحصبة إلى موت مئات الآلاف، أي أكثر مما قد يتسبب به إيبولا.

و لن تقيمنا الأجيال المقبلة بإيجابية ما لم نحقق ونقدم التزامات حقيقية في مجال أنظمة الصحة في غربي إفريقيا بشكل يسمح بازدهارها.