أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيراً، أن الحكومة الأميركية قد تتحاور وتتفاوض مع خاطفي الرهائن، الذين يعتبر الكثير منهم من الإرهابيين. وعلى المستوى الاستراتيجي تظل الولايات المتحدة محصورة في التفكير القائل «لن نتفاوض مع الإرهابيين أبداً»، لكنها على المستوى التكتيكي ترى أن التفاوض داخل البلاد التي يوجد بها إرهابيون قد يكون ضرورة لا خياراً.

وفي الوقت الراهن، تبدو الولايات المتحدة منهكة من الحرب، وتسعى إلى مواجهة الإرهابيين بأقل قدر من العناصر البشرية على الأرض، وببصمة أقل على الصعيد الدولي، من خلال زيادة الاعتماد على الشركاء الإقليميين، الذين يمتلكون مختلف القدرات، وعلى درجات مختلفة من الالتزام تجاه واشنطن.

التوجه نحو مواجهة الإرهاب حدث بالتزامن مع تفاقم الحرب السورية، في إطار تزايد حضور وتأثير تنظيم «داعش»، الذي قاد إلى أكبر عملية انتشار للمقاتلين في التاريخ.

 وكان التهديد من الخطورة، بحيث ترددت الإدارة الأميركية بشكل كبير في الانخراط في صراعات جديدة في الشرق الأوسط، إلا أن النجاح في مواجهة التنظيم المتطرف محفوف بمخاطر تعزيز التنافسية بين مقاتلي جماعات أخرى، منها «جبهة النصرة»، وهو ما يزيد من حجم التحديات المفروضة على إدارة أوباما.