يتوجب على وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الإصغاء إلى الأصوات القائلة إن المساعدات البريطانية لا تجدي في مناطق عدة، لا سيما في إفريقيا. ومنذ إعلان استقلال العديد من الدول الإفريقية قبل ستين عاما مضى، سلمت بريطانيا والدول الغربية إلى إفريقيا أكثر من 500 مليار جنيه استرليني في شكل مساعدات تنموية، وذلك بحسب تقارير من وحدة المعلومات الاقتصادية في مجلة «إيكونوميست» ومؤسسات مرموقة أخرى.

وعلى الرغم من هذه الدفقات الكبيرة من المساعدات المالية، إلا أن القارة أصبحت أكثر فقرا. وكما يتضح فإن الحرب الأهلية والمرض والمجاعة دفعت مئات الألوف من الأفارقة للبحث عن حياة أفضل لهم في أوروبا.

ولا يكمن حل أزمة الهجرة الأفريقية في مواصلة تدفق المساعدات البريطانية، التي باتت تغذي الفساد وتكرس ثقافة الاعتماد على الغير. وبدلاً من ذلك، يجب على بريطانيا أن تساعد إفريقيا للخروج من الفقر. وللتوصل إلى هذه الغاية، يجب على الحكومة البريطانية أن تقود دول الاتحاد الأوروبي في توجيه مساعداتها نحو معالجة الانفجار السكاني والاستثمار في التجارة وتغيير السياسات المقيدة لتجارة الغذاء التي تخنق الصادرات الإفريقية.