تعتبر استضافة اليونان، البلد ذي الإمكانات الأكثر محدودية، لأكبر عدد من المهاجرين الفارين من الفقر والاضطراب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إحدى مآسي أزمة اللاجئين.

وقد فر نحو ألف لاجئ إلى جزيرة كوس اليونانية، أخيراً، في أكبر موجة لتدفق اللاجئين عالمياً منذ الحرب العالمية الثانية. وحشد اللاجئون مؤقتاً في استاد رياضي، حيث درجات الحرارة العالية، ونقص الغذاء والماء. وتتواصل الأزمة مع وصول عدد إضافي من اللاجئين إلى الجزيرة يومياً.

وليست هناك من إجابة سهلة على الهجرات الجماعية، فالحرب الأهلية في سوريا أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص، سيعمل كثير منهم على السعي للوصول إلى مناطق آمنة، فضلاً عن وجود أعداد أخرى لا تحصى من النازحين والمهددين في الشرق الأوسط.

والواضح في هذه الأزمة أنه ما من دولة في شمال شرقي أفريقيا تستطيع بمفردها التعامل مع تدفق اللاجئين، وبالطبع لا يمكن لليونان ولا إيطاليا أن تفعلا ذلك أيضاً. وعلى الأقل يجب على الاتحاد الأوروبي أن يخصص مزيداً من الموارد للأزمات الإنسانية، والعمل الإداري، وأن يسعى إلى طرق أفضل من أجل تحمل الأعباء.