يتابع العالم التطورات المتعلقة بحزمة الإنقاذ التي أعلن عنها، أخيراً، بين اليونان ودائنيها، والتي تشمل حصول اليونان على 86 مليار يورو على امتداد ثلاث سنوات.
وهذه الصفقة ليست متماسكة على نحو ما تبدو، وقد وضع المسار العريض لتنفيذها قبل الجولة الأخيرة من المباحثات التي عقدت في فندق هيلتون أثينا، وعلى وجه التحديد كان ذلك في قمة بروكسل الاستثنائية التي تعرض فيها رئيس الوزراء اليوناني ألكسيز تسيبراس لصدمة تهديد ألماني بإجبار اليونانيين على الخروج من منطقة اليورو، ما لم ينفذوا ما يقال لهم.
ويتعين على اليونان أن تقنن صراحة العديد من التغييرات المؤلمة، قبل أن تحصل على سنت واحد من أموال حزمة الإنقاذ>
وقد ترك هذا التطور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وهي تمعن النظر في أنصاف الحقائق، حيث تتظاهر بأنها قد فرضت تسوية نهائية وفق شروط ألمانيا، وذلك على الرغم من أنه لم تعد هناك محاولة حقيقية لإنكار أن تخفيف الدين الذي قاومته برلين طويلاً هو على الطريق الآن.
وهذه الصفقة قد تسمح للقادة الألمان واليونانيين بتجنب طلقات سياسية محلية، ولكن القنابل التي تهدد اليورو على نطاق واسع لم يتم إبطال مفعولها بعد.
