يجمع الخبراء العرب على تأكيد أن القوة العربية المشتركة المزمع إنشاؤها ستجلب القوة للمنطقة، من خلال التعاون في الاستراتيجية وعمليات حشد الموارد. وقد ناقش المثقفون والسياسيون العرب طويلاً، وضع صيغة عربية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهو التحالف لذي يضم 28 دولة من أوروبا وأميركا الشمالية.

وعلى امتداد عقود امتلأ العالم العربي بالنقاش والتحرك عندما يتعلق الأمر بصفة خاصة بمثل هذه القوة، ومنذ الأربعينات وحتى الستينات، توحدت الدول العربية لخوض المعارك من اليمن إلى فلسطين، وفي منتصف السبعينات كانت هناك قوة عربية موحدة تحاول جلب الاستقرار إلى لبنان، وبشكل أو بآخر، فإن هذه المبادرات لم تتمتع بالتماسك الذي يشبه قوة على غرار «ناتو»، وعانت من اختلاف مبادئ الاستراتيجيات العسكرية، ولكن ذلك لا يعني أن العالم العربي ليس بوسعه الآن الوصول إلى قوة عربية مقاتلة موحدة.

 ومن شأن هذه القوة العربية المشتركة، أن تبعث بالرسالة الصحيحة إلى المجتمع الدولي في مواجهة التهديدات الإقليمية، وكذلك فإنها يمكن أن تدفع قدماً تعاوناً اقتصادياً وجيوسياسياً أكبر، فالمنطقة يمكنها أن تستخدم الموارد المتاحة لها مثل القوة البشرية الكبيرة الموجودة في مصر واليمن، إلى جانب روح نشاط الأعمال الموجودة في الأردن ودول الخليج.